أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

176

نثر الدر في المحاضرات

الباب الثالث عشر نوادر من النحو واللحن سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رجلا قرأ ، فلحن ، فقال : أرشدوا أخاكم . قال الأصمعيّ : قلت لأبي مهديّة كيف تقول : لا طيب إلّا المسك قال : فأين أنت عن العنبر ؟ قلت : فقل لا طيب إلا المسك والعنبر . فقال : أين أنت عن البان ؟ قلت : قل لا طيب إلا المسك والعنبر والبان . قال : فأين أنت عن أدهان محمر « 1 » ؟ قال قلت : فقل لا طيب إلا المسك والعنبر والبان وأدهان محمر . قال : فأين أنت عن فارة « 2 » الإبل صادرة ؟ عمل بعض النّحويين كتابا في التّصغير ، وأهداه إلى رئيس كان يختلف إليه فنقص عطّيته ، فصنّف كتابا في العطف ، وأهداه إليه ، وكتب معه : رأيت باب التصغير قد صغّرني عند الوزير ، وأرجو أن يعطفه عليّ باب العطف . سمعت الصاحب - رحمه اللّه - يقول : كان سبب اتصال ابن قريعة القاضي بالوزير أبي محمد المهلّبي أن ابن قريعة كان قيّم رحى له ، فرفع إليه حسابا ، فيه درهمان ودانقان ، وحبّتان ، فدعاه ، وأنكر عليه الإعراب في الحساب . فقال : أيّها الوزير ، صار لي طبعا ، فلست أستطيع له دفعا . فقال : أنا أزيله عنك صفعا . ثم استدناه بعد ذلك ، وقرّبه . قال نحويّ لرجل : هل ينصرف إسماعيل ؟ قال : نعم ، إذا صلّى العشاء فما قعوده ؟

--> ( 1 ) أدهان محمر : نوع من العشب طيب الرائحة . ( 2 ) الفأرة : المسك .